تتمركز المملكة الأردنية الهاشمية في قلب الوطن العربي جغرافياً، وقد تأسّستْ جذور نشأة كيانها الحديث على فكرة العروبة، وتمثل نموذجاً للوسطية ودولة الديمقراطية والمؤسسية.

ويقوم الأردن على دستورٍ عصريّ وتقدميّ، ونظامه نيابيّ ملكيّ وراثيّ، وشعبه يمثل أسرة كبيرة انصهرت فيها مكونات متنوعة دينياً ولغوياً وإثنياً؛ ما جعل منه بلداً فريداً في وحدته وتنوعه واستقراره.




  •  التسمية

تتألف كلمة "الأردن" (جوردان) Jordan  من "جور" و"دان"، وهما الرافدان الشماليان لنهر الأردن، وبمرور الزمن أصبحت تُلفَظ "أوردان" و"أردن". وأطلق العرب على هذه المنطقة اسم "الأردن"، وهي كلمة تعني: "الشدّة والغلَبة". وقيل إن "الأردن" هو أحد أحفاد نوح عليه السلام. والاسم الإغريقي للأردن هو "يوردانيم" (Jordanem) و"جوردن" (Jordan)، ومعناها: المنحدر أو السحيق.

وعندما أسّس عبدالله بن الحسين الإمارة الأردنية أطلق على البلاد اسم "إمارة الشرق العربي"، ثم استقلّت الإمارة تحت اسم "إمارة شرق الأردن"، وأصبحت تُعرف بعد ذلك بـ"المملكة الأردنية الهاشمية". مملكة؛ لأن نظامَ الحكم فيها ملَكيّ، وهاشمية نسبةً إلى بني هاشم.

الموقع

يقع الأردن جنوب غرب آسيا، ويتوسط المشرق العربي بوقوعه في الجزء الجنوبي من منطقة بلاد الشام، والجزء الشمالي لمنطقة شبه الجزيرة العربية.

التقسيمات الإدارية


يُقسم الأردن إلى 12 محافظة، هي: عمّان (العاصمة)، وإربد، والزرقاء، والمفرق، وعجلون، وجرش، ومادبا، والسلط، والكرك، والطفيلة، ومعان، والعقبة. وتضم كلُّ محافظة عدداً من الألوية والأقضية.

عدد السكان

  • عدد السكان

يبلغ العدد المقدَّر لسكان الأردن وفقاً لبيانات دائرة الإحصاءات العامة لعام 2021، حوالي 10.806 مليون نسمة.


العملة

الدينار الأردني، ويقسم إلى 1000 فلس، وكل 00,71 من الدينار تعادل دولاراً واحداً.

الديانة

الإسلام (92 في المئة)، المسيحية (8 في المئة).

اللغة الرسمية

العربية.

المساحة


  • المساحة الإجمالية: 89.213 كيلومتراً مربعاً. 
  •  مساحة اليابسة: 88.884 كيلومتراً مربعاً.
  • مساحة المناطق المائية: 329 كيلومتراً مربعاً


الجغرافيا

يقع الأردن جنوب غرب آسيا، ويتوسط المشرقَ العربي بوقوعه في الجزء الجنوبي من منطقة بلاد الشام، وفي الجزء الشمالي لمنطقة شبه الجزيرة العربية.

وتحيط بالأردن: المملكة العربية السعودية من الجنوب، والجمهورية العربية السورية من الشمال، والجمهورية العراقية من الشرق، والأراضي الفلسطينية المحتلة من الغرب. كما يشترك الأردن مع جمهورية مصر العربية بحدود مائية في خليج العقبة.

ويقع الأردن جغرافياً بين خَطَّي عرض 33 و29 شمالاً، وخَطَّي طول 39 و34 شرقاً، ما يجعل مناخُه صحراوياً معتدلاً، ولهذا يقع الأردن ضمن المناطق الجافة وشبه الجافة التي تتميز بصيف طويل حارّ وشتاء قصير قليل الأمطار عموماً.

ويمثل ميناءُ العقبة المنفذَ الوحيد للمملكة إلى البحر، وهو يطلّ على البحر الأحمر الذي يبلغ طولُ حصة الأردن من شواطئه حوالي 25 كيلومتراً.


الأخدود الأردني


  •  الأخدود الأردني

يمتد الأخدود الأردني من الطرف الشمالي الغربي للأردن إلى أقصى الطرف الجنوبي الغربي (خليج العقبة)، ويُقسم إلى ثلاثة أقسام:


1.  غور نهر الأردن : ويحدُّه نهر الأردن غرباً والمرتفعات شرقاً، ويشتهر بالزراعة المرويّة، وهو معمورٌ سكانياً، ويُعرَف السَّهلُ الفيضيّ لنهر الأردن باسم "الزَّوْر"، ويفصِل ما بين مستوى الزَّور ومستوى الغور حافّةٌ من الأراضي غير الصالحة للزراعة تُعرَف باسم "الكتار". أما أراضي الغور فهي مَحصورة بين الحواف الجبليّة والكتار.

وتجري مجموعة من الأودية الجانبية التي ترفد نهرَ الأردن عبر أراضي وادي الأردن، قادمةً من المرتفعات الجبلية، وهي تكوّن دالاتٍ مروحية، تتفاوتُ في مساحتها وأهميتها.


2.  البحر الميت : هو أخفضُ بقاع العالم (420 متراً دون مستوى سطح البحر)، وتنتشر المنشآت السياحية على طرفه الشمالي الشرقي، بينما تتوزّع المراكز العمرانية في شرقه وجنوبه الشرقي.


3.  وادي عرَبة : وطوله حوالي 170 كيلومتراً، ويشتمل على بعض التجمعات السكانية.


المرتفعات



تشكل المرتفعات الجبلية في الأردن فاصلاً طبيعياً بين وادي الأردن والبادية الشرقية، وتتكوَّن من هضبةٍ تتخلّلها السلاسل والقمم والقباب الجبلية تمتدّ ما بين نهر اليرموك شمالاً والحدود الأردنية السعودية جنوباً، ويبلغ متوسط ارتفاع هذه الهضبة الجبلية حوالي 1200 متر فوق مستوى سطح البحر، وتنحدر تدريجياً نحو الشرق لتتصل بالهضبة الصحراوية، في حين أنّ الجزء الأعظم منها ينحدر بشدّة نحو وادي الأردن في الغرب.

وتتّخذ المرتفعات الجبلية شكلَ وحداتٍ إقليمية من الشمال إلى الجنوب، تشمل على التوالي مناطق عجلون، والبلقاء، والكرك، ومعان. 

ويبلغ متوسط ارتفاع منطقة عجلون حوالي 850 متراً فوق مستوى سطح البحر ويتَّخِذ جزؤها الجنوبي شكلَ القِباب متمثلاً في قبّة عجلون، بينما يشكل جزؤها الشمالي سهولَ إربد.

أما منطقة البلقاء فيبلغ متوسط ارتفاعها حوالي 925 متراً فوق مستوى سطح البحر، وتبرُز قبة السلط في الجزء الشمالي منها، بينما تمتد سهول مادبا المتموّجة في الجزء الجنوبي منها.

ويبلغ متوسط ارتفاع منطقة الكرك عن مستوى سطح البحر حوالي 1150 متراً، وهي في جزئها الجنوبي أكثر ارتفاعاً منها في الجزء الشمالي، وينبسط سطح الأرض في الأجزاء الوسطى منها حيث تقوم القُرى والمدن المحيطة بالأراضي الزراعيّة.

ويبلغ متوسط ارتفاع منطقة معان عن مستوى سطح البحر حوالي 1300 متر، وتنحدر مرتفعات الشراة فيها بشدّة نحو وادي عربة في الغرب. وأشهر قمم جبال الشراة: جبل المبرك (1734 متراً)، وجبل هارون (1336 متراً في الجنوب الغربي من البترا). وجبل رمّ (1754 متراً) الذي يوجد في هضبة حسمى بمنطقة معان، وجبل أم الدامي (1854 متراً) الذي يعدّ 

أعلى جبل في الأردن. ويوجد في هذه المنطقة أيضاً وادي رمّ، الذي يسمّى "وادي القمر" لتشابه تضاريسه مع تضاريس القمر.

هذه المرتفعات هي أهم مناطق الأردن، إذ إنها منطقة التركُّز السكاني الرئيسة، ويعيش فيها معظم سكان الأردن، حيث تتوفر الظروف الطبيعية الموائمة من مناخ وتربة، ويتمركز فيها النشاط الاقتصادي الرئيسي، ويبلغ أقصى عرض للمرتفعات نحو 50 كيلومتراً، ويقلّ التركُّز العمراني والنشاط الاقتصادي في المناطق الجنوبية منها.


البادية الأردنية



تسمّى أيضاً "الصحراء الشرقية" أو "هضبة البادية الصحراوية"، وهي الامتداد الشرقي لهضبة المرتفعات الجبلية في الأردن، والامتداد الشمالي للهضبة في شبه الجزيرة العربية، وهي الجزء الجنوبي من هضبة بادية الشام. والهضبة بصفةٍ عامّة ذات أرضٍ متموِّجة، ومع ذلك فإنها لا تَخلو من وجود بعض السلاسل الجبلية في الأجزاء الجنوبية الغربية، وبخاصة جنوب معان. كما توجد فيها بعض المنخفضات والقيعان والأودية الطولية، مثل منخفض الجفر، وقاع الديسي، ووادي السرحان. وتحتلّ صحراء الحماد مساحات واسعة من الهضبة، بينما تنتشر الأراضي الرملية في هضبة حسمى في الجنوب، والحرات البازلتية في الجهة الشمالية الشرقية من البادية، وتشكّل هذه المنطقة 75 بالمئة من المساحة الإجمالية للأردن، وتحدّ الظروفُ الطبيعية مِن وجود المراكز العمرانية بها، بل إن معظمها يخلو تماماً من السكان.

وتكشف الخرائط الطبوغرافية للأردن أن التجمعات السكانية تتركّز في المرتفعات، وإلى حدّ ما في الأخدود أو الأغوار، وتقلّ هذه التجمعات حدَّ الندرة في البادية الأردنية.


المناخ

يمثل مناخ الأردن مزيجاً من مناخَي حوض البحر الأبيض المتوسط والصحراء القاحلة، إذ يسود مناخُ حوض المتوسط في المناطق الشمالية والغربية من البلاد، بينما يسود المناخُ الصحراوي في بقية المناطق. 

يتسم الطقس في الأردنّ بأنه حارّ وجافّ صيفاً، ولطيف ورطب شتاءً. ويتراوح معدل درجات الحرارة ما بين 12 و25 درجة مئوية (54-77 فهرنهايت). وفي الصيف تصل درجة الحرارة في المناطق الصحراوية إلى 40 درجة مئوية (110-115 فهرنهايت). 

أما معدل سقوط الأمطار فيتراوح بين 50 ملم (1.97 إنش) في السنة في المناطق الصحراوية، و800 ملم (31.5 إنش) في المرتفعات الشمالية، وتتساقط الثلوج أحياناً.


نظام الحكم


المملكة الأردنية الهاشمية دولةٌ عربية إسلامية تستند إلى نهج الوسطية والديمقراطية والمؤسسية، ونظام الحكم فيها نيابيّ ملكيّ وراثيّ. وقد اعتلى جلالة الملك عبدالله الثاني عرش المملكة، منذ 7 شباط 1999، بعد أن أعلن بقَسَمه أمام مجلس الأمة العهدَ الرابع للمملكة، التي كان تأسيسُها على يدِ الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، وصاغ دستورَها جدُّه الملك طلال، ووطّد أركانَها والدُه الملك الباني الحسين، طيب الله ثراهم.

وترتكز المنطلقات السياسية والفكرية للدولة الأردنية على العقيدة الإسلامية، والدستور، والشرعية الدينية والتاريخية للقيادة الهاشمية، وشرعية الإنجاز، والوسطية، والاعتدال، والديمقراطية، والتسامح، ومبادئ الثورة العربية الكبرى (1916) التي قادها الشريف الحسين بن علي وأنجاله، تتويجاً لحركة الوعي واليقظة العربية.


التقسيمات الإدارية


يُقسم الأردن إلى 12 محافظة هي:

  • عمّان (العاصمة).
  • محافظة إربد.
  • محافظة البلقاء.
  • محافظة الكرك.
  • محافظة معان.
  • محافظة الزرقاء.
  • محافظة المفرق.
  • محافظة الطفيلة.
  • محافظة مادبا.
  • محافظة جرش.
  • محافظة عجلون.
  • محافظة العقبة.
وتضم كل محافظة عدداً من الألوية والأقضية.

التاريخ



  •  التاريخ


الأردن بلد ضاربٌ جذوره في التاريخ، وتعاقبت على أرضه حضارات وممالك وكيانات عدّة، وكان أنموذجاً للتفاعل الحضاري المستمر، فهو مأهول بالسكان منذ فجر التاريخ.

واستقرّت في أرض الأردن الهجراتُ السامية التي أسّست التجمعاتِ الحضارية المزدهرة، ساعد في ذلك المناخُ المتنوّع والموقع المتميز للأردن بين قارات العالم الذي حقّق نمطاً فريداً من التواصل الحضاري بين الشرق والغرب.

وتشير المواقع الأثرية الموجودة على الأرض الأردنية إلى قِدَم الحياة في هذه المنطقة، وبخاصة في وادي الشوبك، والقويرة، والجفر، وعين غزال (عمّان)، وقرية البيضا شمال البترا.

وتنتشر في الأردن مواقع أثرية تنتمي إلى العصور المعدنية، التي تضم العصرَ النحاسي والعصور البرونزية والعصور الحديدية. 

ومن المواقع التي وُجدت فيها آثار تعود للعصر النحاسي: مناطق تليلات الغسول في وادي الأردن قرب دير علا، وتل أبو حامد في الأغوار الشمالية.

وفي العصور البرونزية، شهدت أرضُ الأردن قيام عدد من الدول والحضارات، من أهمها:


- الدولة الأدومية، فقد أقام الأدميون (وهم من الشعوب السامية) دولتهم في منطقة الحسا جنوب الأردن، وعاصمتها بصيرا بمحافظة الطفيلة.

- الدولة المؤابية: أقام المؤابيون (وهم من الشعوب السامية) دولتهم في المنطقة الواقعة بين سيل الحسا ووادي الموجب جنوب الأردن، وكانت حدودها متغيرة تبعاً لظروفها الداخلية والظروف السياسية المحيطة بها، إذ توسّعت أحياناً وصولاً إلى شمال الموجب لتّتخذ من ذيبان عاصمة لها. ويعدّ حجر ميشع الذي اكتُشف في ذيبان من الشواهد التاريخية لهذه الحضارة.

- الدولة العمونية: العمونيون من الشعوب السامية أيضاً، وقد أقاموا دولتهم في المنطقة الواقعة بين سيل الزرقاء ووادي الموجب، وعاصمتها ربّة عمون (عمّان).

- دولة الأنباط: قامت هذه الدولة في أرض الأردن في العصور الحديدية. والأنباط عربٌ أقحاح، سيطروا على جنوب الأردن، وأرسوا دعائم واحدةً من أبرز الحضارات في المنطقة، واتّخذوا من البترا التي تقع شمال غرب وادي موسى عاصمةً لهم، وبسطوا حكمهم على المنطقة الممتدة من بصرى الشام شمالاً وحتى مدائن صالح جنوباً. واستمرت هذه الدولة من عام 500 ق.م حتى عام 106م.

وخضعت أرض الأردن للحكم الفارسي (539-333 ق.م)، تلاه الحكم اليوناني (332-46 ق.م) الذي شكّلت منطقةُ شمال الأردن الركنَ الأساسي لتحالف المدن العشر (الديكابولس) فيه. أعقب ذلك الحكم الروماني (64 ق.م-395م) الذي ظهرت خلاله العديد من التجمعات السكانية البارزة والمهمة في المنطقة. ثم جاء الحكم البيزنطي (395-535م). 


وبعد الفتح الإسلامي، برزت أرضُ الأردن في حوادث مهمّة في التاربخ الإسلامي، وأصبحت بوابةً لفتح بلاد الشام، فمنها عبَرت الجيوش الإسلامية لنشر الإسلام، وفيها وقعت معركة مؤتة (8هـ)، ومعركةَ طبقة فحل (13هـ)، ومعركة اليرموك (15هـ). كما شهدت حادثةَ التحكيم بين الإمام علي بن أبي طالب، كرّم الله وجهه، ومعاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه، في أذْرُح جنوب الأردن.

ثم تعاقبتْ على أرض الأردن حضاراتٌ عدّة ابتداء من الحضارة الأموية (41-132هـ)، حيث بنى الأمويون عدداً من القصور الصحراوية على غرار قُصير عَمرة وقصور المشتّى والحرّانة والموقر والحلّابات والطوبة والقسطل.

كما انطلقت الدولة العباسية من قرية الحُمَيمة قرب معان جنوب الأردن، واستمر العهدُ العباسيّ من 132هـ إلى 656هـ. وظهرت في المراحل الأخيرة من حكم العباسيين دويلاتٌ تتبع لهم اسمياً، حكمت أرضَ الشام بما فيها الأردن، ومن هذه الدول: الدولة الطولونية (266-359هـ)، والدولة الإخشيدية (323-334ه). ثم جاءت الدولة الفاطمية، فأصبحت بلاد الشام تابعة لها حتى عام 1099م. 

ثم وقعت المنطقة تحت الاحتلال الفرنجي الذي شهد مقاومة عربية إسلامية تمكّنت من الانتصار على الفرنجة وإنهاء وجودهم في بلاد الشام في معركة حطين 1187م بقيادة صلاح الدين الأيوبي الذي حرّر بيت المقدس. 

واستمر الوجود الأيوبي حتى بدء عهد الدولة المملوكية عام 1250م، التي أعقبها قيامُ الدولة العثمانية بعد معركة مرج دابق وانتصار العثمانيين على المماليك عام 1516، فأصبحت منطقة بلاد الشام بما فيها الأردن تحت النفوذ العثماني حتى نهاية عام 1918.


  • الدولة الحديثة


أُتْبِعَت منطقة الأردن، بنهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918، للمملكة العربية السورية بزعامة الملك فيصل بن الحسين، واستمر ذلك إلى أن وقعت سوريا الشمالية تحت الاحتلال الفرنسي على إثر معركة ميسلون في 24 تموز 1920.

وبعد سقوط الحكم العربي الفيصلي في سوريا الكبرى، شهدت منطقة الأردن حالةً من الفراغ السياسيّ حتى 21 آب 1920، ثم خضعت للانتداب البريطاني، إذ لم يكن يوجد أيّ سلطة حكومية أو قوات عسكرية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الاضطرابات واختلال أوضاع المنطقة على جميع المستويات، وإزاء ذلك قرّرت بريطانيا، بعد اجتماع ممثليها مع العديد من الزعامات الأردنية في السلط وأم قيس والاطلاع على رغباتهم، تشكيل عدد من مجالس الإدارة المحلية عُرفت باسم "الحكومات المحلية"، واستمرت من 21 آب 1920 حتى 21 آذار 1921.

وفي 11 نيسان 1921، أعلن الأمير عبدالله بن الحسين، طيب الله ثراه، تأسيس إمارة شرق الأردن، التي أُعلن استقلالها في 25 أيار 1946 تحت اسم "المملكة الأردنية الهاشمية"، وأصبح جلالة الملك المؤسس عبدالله (الأول) بن الحسين ملكاً دستورياً عليها.

وكان الأردن من الدول المؤسِّسة لجامعة الدول العربية في عام 1945، وانضمّ إلى الأمم المتحدة في عام 1955.


الثقافة والعادات

تنتشر العادات العربية الأصيلة في الأردن بشكل واضح، إذ إن العادات المتعلقة بالكرم وحسن المعاملة للضيف، والمعاملة ما بين الأشخاص، ليس فيها الكثير من الاختلاف ما بين الأردن وبقية الدول العربية.

يغلب على الأردنيين الطابع القبلي البدوي، ومما يميز الأردن التجانس والتمازج ما بين ثقافته وثقافة البلاد المحيطة به، مثل السعودية والعراق وفلسطين وسوريا.

ومن أكثر المأكولات الشعبية شهرة وشيوعاً في الأردن "المنسف" الذي يعد وليمة أساسية في الأفراح والأتراح، كما أنه يعد رمزاً للتمسك بالأصول بالنسبة للعديد من الأردنيين، خاصة أن تناول هذه الوجبة يتم باستعمال اليد.

المواصلات

هناك سبعة عشر مطاراً في الأردن، منها ثلاثة مطارات تستقبل وتطلق رحلات دولية تجارية، اثنان منها في عمان والثالث يقع في مدينة العقبة. يوجد بالعقبة أيضاً ميناء اﻷردن البحري الوحيد. لدى اﻷردن أطول حدود مشتركة مع فلسطين المحتلة.

شبكة الطرق جيدة إلى حد ما، تتركز حول العاصمة عمان وفي شمال المملكة وغربها. هناك خط بري رئيسي يربط شمال الأردن بجنوبه، هو تقريباً ذو أربعة مسارب على طول المسافة. كما أن هناك طريقاً برياً رئيسياً يمتد شرقاً ليصل إلى الحدود العراقية (الرويشد) والحدود السعودية (العمري).

وهناك خط سكة حديد يعود إلى أيام الحكم العثماني، يقطع المملكة من شمالها إلى جنوبها. تم تجديده والتركيز على خط عمان-دمشق للركاب والبضائع، وخط عمان-العقبة للبضائع فقط.

العطل الرسمية