وزارة الخارجية الأردنية - $$!!7089
الأردن
وزارة الخارجية
قائمة البعثات الدبلوماسية في الأردن
القناصل الفخريون الأردنيون في الخارج
مواقع ذات صلة
ألبوم الصور
الاقتراحات و الشكاوى
أسئلة شائعة
اتصل بنا
خارطة الموقع
المسـتجدات
مقابلة جلالة الملك عبدالله الثاني مع القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي
كلمة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم خلال الحفل الذي أقيم بمناسبة عيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش
كلمة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم في الملتقى الخامس للسفراء الأردنيين
"لا يمكن استمرار الوضع الراهن في الشرق الأوسط" - مقالة بقلم جلالة الملك عبدالله الثاني في صحيفة ذا هيل
خطاب صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني المعظم حفظه الله في مؤتمر القمة العربية - الدورة العادية الثانية والعشرين
جلالة الملك عبدالله الثاني


  الموقع الرئيسي >    المكتب الإعلامي >    مقابلات >    جلالة الملك عبدالله الثاني > 

مقابلة جلالة الملك عبد الله الثاني مع مجلة الاكسبرس الفرنسية




التاريخ: الخميس , 28- آب -2008
أجرى المقابلة:
المؤسسة الاعلامية : مجلة الاكسبرس الفرنسية

الاكسبرس: حضر الاردن اطلاق "الاتحاد من اجل المتوسط" في تموز الماضي ممثلا برئيس وزرائه. هل يترجم غيابك على انه عدم اهتمام بهذا المشروع؟

جلالة الملك: لا على الاطلاق. لدي علاقة صداقة وطيدة مع الرئيس نيكولاس ساركوزي، ولكن مشاغلي لم تتح لي حضور ذلك اللقاء. وهذا أحد أسباب زيارتي لفرنسا في 27 آب. الاكسبرس: ماذا تنتظرون من الاتحاد من أجل المتوسط؟

جلالة الملك: لدينا علاقة قوية مع اوروبا؛ فلطالما كانت منطقتكم أقرب الى الشرق الاوسط من الولايات المتحدة أو روسيا او الدول الاسيوية. وفرنسا تحديدا هي احدى الشركاء التجاريين الرئيسيين للاردن. ويمثل الاتحاد من اجل المتوسط وسيلة ملموسة لحدوث مزيد من التقارب بيننا.

الاكسبرس: لماذا سينجح الاتحاد من اجل المتوسط بشكل افضل من عملية برشلونة التي ولدت عام 1995 وفشلت؟

جلالة الملك: ان ذلك يعزى بشكل كبير الى انعدام التقدم في المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية. اما الاتحاد من اجل المتوسط فقد تصرف نوعا ما تجاه هذا الوضع وطرح آلية أخرى بفضل سلسلة من المشاريع الملموسة التي تهم بطبيعتها كل دول المنطقة.

الاكسبرس: كان الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي موضوعا للعديد من المفاوضات لدرجة ان ايا كان يستطيع ان يرى كل جوانب الاتفاق النهائي. وحدها الارادة السياسية هي الغائبة. حول قضية القيادة هذه، هل لديكم اسباب للامل بحدوث تقدم؟

جلالة الملك: هذا هو جوهر الموضوع. داخل السلطة الفلسطينية مثلما هو في العديد من الدول العربية، هناك رغبة قوية بالتوصل الى اتفاق. ولكن اين هي في اسرائيل؟ تناقشت عدة مرات مع مسؤولين اسرائيليين وقلت لهم: "اسمعوا، بما اننا نريد ان نطور علاقات الثقة بيننا ونتابع عملية السلام، قولوا لي كيف ستكون صورة بلدكم بعد عشر سنوات. وماذا سيكون دوركم الاقليمي؟ هذا سؤال يستطيع العديد من الزعماء العرب الاجابة عليه بسهولة.

الاسرائيليون في المقابل تستحوذ عليهم في الوقت الحاضر الهجمات الانتحارية وهجمات الصواريخ ضد اراضيهم. فيرون انفسهم اليوم "اسرائيل القلعة" بدون التفكير في مستقبل تكون فيه بلدهم مندمجة في المنطقة. ولهذا السبب فأنا لدي مخاوف من ان عملية السلام في خطر. يبقى دعم الاردن ثابتا ولكنني في اعماقي لست واثقا من ان الاسرائيليين يريدون حل القضية. فما ينقصهم هو الرؤية بعيدة المدى.

الاكسبرس: اسرائيل منخرطة في مباحثات مع سوريا عبر تركيا وكذلك مع حزب الله عبر العديد من الوسطاء. اليس من المحبط ان الزعماء العرب المعتدلين، مثل جلالتكم، تركوا جانبا؟

جلالة الملك: نتمنى التوفيق للسوريين والاسرائيليين بالتأكيد على افتراض انهم قادرون على تسوية مشاكلهم. ولكن هذه المفاوضات تأتي في وقت تسعى العديد من دول المنطقة لاحداث تقدم في الملف الفلسطيني - الاسرائيلي، وهو القضية الرئيسية في الشرق الاوسط. وفجأة نرى الاسرائيليين يتحدثون الى السوريين!

يبدو لي ان هذه المفاوضات الثنائية تناسب الجانبين. وهي تشكل حجة لبعض الاطراف لتجنب التركيز على القضية الفلسطينية. وأنا قلق لان الساعة تقترب من النهاية في هذه الاثناء. فعلى الايقاع الذي تسير به الامور ستفقد الضفة الغربية تواصلها الجغرافي {بسبب وجود الجدار العازل والمستوطنات والعديد من الطرق المحمية التي لا يمكن استعمالها}.

في هذه الظروف كيف نتخيل امكانية وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة؟ وحتى لو أبعدنا هذه الصورة، كيف سنجعل المفاوضات تتقدم؟ في الحقيقة 57 دولة، اي نحو ثلث دول العالم المنضوية تحت مظلة الامم المتحدة، لا تعترف باسرائيل. وقد عرضنا على الاسرائيليين الاعتراف من قبل العالمين العربي والاسلامي الذي يمتد من المغرب وحتى اندونيسيا. وهذا امر مهم. ولكن عليها في المقابل أن تقدم مستقبلا للفلسطينيين.

الاكسبرس: هل هناك حل آخر بخلاف انشاء دولة فلسطينية؟

جلالة الملك: لا اعتقد ذلك. الموضوع الوحيد المقبول في نظر المسلمين والعرب يتضمن الاتفاق على القدس واللاجئين الفلسطينيين ودولة للشعب الفلسطيني. بعض الناس يقترحون احيانا "الخيار الاردني" على شكل كونفدرالية. ولكن أيا من هذا لن يحدث ما لم يحصل الفلسطينيون على دولتهم.

الاكسبرس: لو قرر جون ماكين وباراك اوباما تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، هل يتوجب عليهما ان يبدأوا العمل منذ بداية ولايتهم؟

جلالة الملك: نعم، لان الوقت يجري بسرعة. الفلسطينيون والاسرائيليون لن يصلوا وحدهم الى حل.

الاكسبرس: منذ ان سيطرت حماس على قطاع غزة والمعسكر الفلسطيني منقسم. هل ترون ان من الواقعي الحديث عن اتفاق؟

جلالة الملك: الدول الغربية تركز انتباهها على موضوع حماس على حساب السلطة الفلسطينية، كان من الاجدى ان يركز القادة الاسرائيليون والامريكيون والاوروبيون على دعم السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال تقديم المساعدات الاقتصادية الاكثر اهمية اولا، ولكن ايضا المساعدة في إزالة الحواجز ووقف الاستيطان. وبدلا من انتهاج مثل هذه السياسة تقوم اسرائيل وشركاؤها الغربيون بمساعدة حماس عمليا. ومن السهل للغاية القول لنا بعد ذلك بانه لا يوجد شريك فلسطيني نتفاوض على السلام معه.

الاكسبرس: اسرائيل صادقت على بناء مستوطنات جديدة لليهود في الضفة الغربية. ما رايكم؟

جلالة الملك: هذا دليل على فقدان الرغبة في اسرائيل للتوصل الى حل الدولتين. في كل مرة يبنون فيها مستوطنة جديدة يكون واضحا ان ما يقولونه من جانب وما يفعلونه على الارض من جانب آخر، هما شيئان مختلفان. المستوطنات والمفاوضات مع سوريا وبعض المبادرات الاسرائيلية الاخرى مؤخرا اقنعتني انهم لا يسعون لتسوية القضية الفلسطينية رغم كلامهم المنمق حول الموضوع، وما يحصل للفلسطينيين جريمة ايضا.

الاكسبرس: حسب قول مدير وكالة الطاقة الذرية الدولية محمد البرادعي فان ستة اشهر او سنة تكفي لتنتج ايران ما يكفي من اليورانيوم المخصب لانتاج قنبلة. برايكم، هل هذا الامر مقبول؟ هل يجب التدخل لمنع هذه العملية؟

جلالة الملك: الدور الايراني غامض في هذا الملف، مثلما فعل الهنود والباكستانيون والاسرائيليون من قبلهم. يبدو لي ان ما تريد طهران قوله لنا هو انها لاعب مهم في المنطقة وان علينا ان ننتبه لذلك. هذه رسالة سياسية. الاردن من جانبه يأمل بعدم حدوث تدخل عسكري ضد ايران. فمثل هذه العملية ستثير ردود فعل انتقامية ومن يدري الى اين ستقودنا هذه الحلقة؟ كل دول المنطقة ستدفع الثمن.

الاكسبرس: لو تأكدنا أن ايران تسعى جاهدة لتطوير قدرات نووية عسكرية، فهل علينا ان نستسلم او نوقفها باي ثمن؟

جلالة الملك: يؤكد الايرانيون انهم يطورون برنامجا للاستخدامات المدنية. وهناك تقرير امريكي صدر قبل عدة اشهر يؤكد اقوالهم. والبريطانيون يريدون التاكد. من ناحية أخرى ليس لدي الانطباع بان اسرائيل تملك امكانية تدمير برنامج نووي ايراني. وأخشى مرة اخرى من سلسلة العمليات الانتقامية.

الاكسبرس: هل يشكل التأثير السياسي الايراني في المنطقة مصدر قلق؟

جلالة الملك: تنظر بعض المناطق القريبة من المتوسط الى ايران بنظرة ايجابية. والسياسة الاسرائيلية ليست غريبة عن هذه الشعبية الجديدة. هذا ما اكرره دائماً: القضية الفلسطينية-الاسرائيلية ليست معزولة. اذا اراد الامريكيون تقليل تأثير ايران في المنطقة عليهم ان يستثمروا اولا في الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي. لان الايرانيين يستخدمون هذا الملف لاغراضهم الخاصة كما فعل آخرون في الماضي.

الاكسبرس: هل تخشى من عودة روسيا؟

جلالة الملك: خلال الحرب الباردة غالبا ما تواجه الاتحاد السوفييتي والغرب بعضهم البعض من خلال طرف ثالث. واذا ما عاد التوتر بين روسيا والغرب فان ما اخشاه هو ان تتورط دول الشرق الاوسط من جديد.

الاكسبرس: في الاردن كما في غيره من الدول، تزداد اسعار المواد الغذائية وكذلك اسعار الطاقة. بعض الجماعات، اسلامية تحديدا، تحاول الاستفادة من هذا الوضع؟

جلالة الملك: يعاني شعبنا من ارتفاع الاسعار. وهم قلقون. لقد اطلقنا برنامجا للمساعدات سيغطي من الان وحتى نهاية العام غالبية مواطنينا المحتاجين. بالنسبة لبلدي فان هذا التطور يأتي في لحظة قاسية. فالاصلاحات التي بدأنا بها منذ عدة سنوات تهدف الى تشجيع بزوغ طبقة وسطى وهذه ستشجع في المستقبل تطوير اصلاحات اخرى في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

افراد الطبقة الوسطى تضرروا كثيرا من ارتفاع الاسعار. على صعيد الطاقة نحن نعتمد على استيراد النفط والغاز. وبالمقابل نحن نمتلك 3% من الموارد العالمية في اليورانيوم. ونحن نريد انتاج طاقة نووية وفرنسا في هذه المرحلة يمكن ان تساعدنا من غير شك. وآمل انه خلال سبع سنوات بفضل آريفا سنمتلك اول مفاعل نووي لنا.

الاكسبرس: والدك الملك الحسين عينك وليا للعهد في الايام الاخيرة من حكمه. هل تشتاق للايام التي كنت تحيا فيها حياة عادية؟

جلالة الملك: في الجيش كانت حياتي اكثر بساطة: كنت اعرف من هم اصدقائي ومن هم اعدائي. في الموقع الذي اشغله اليوم هذا اقل وضوحا في بعض الاحيان. وليس هناك مكاناً للخطأ لأن مسؤولياتي كبيرة. وعلى اية حال فان منصبي يتيح لي العمل لمصلحة بلدي وشعبي.

الاكسبرس: الملكة رانيا تصف علاقتكما "كشراكة".

جلالة الملك: نعم. ساهم تحولنا الى ملك وملكة في تقوية علاقتنا بسبب المسؤوليات والفرص التي يتيحها المنصب. كنت اقود قبل ذلك القوات الخاصة ورانيا كرست الكثير من وقتها للاعمال الخيرية. اليوم مسؤولياتنا ساهمت في ان نصبح اكثر قربا من بعضنا البعض.

الاكسبرس: قلت قبل قليل "ليس هناك مكاناً للخطأ". هل واجهت لحظات ندم؟

جلالة الملك: كان يجب علينا ان نتحرك بسرعة اكبر . لدي رؤية لمستقبل الاردن. واحيانا يكون لدي شعور بانه كان علينا ان نشجع الإصلاحات بدون تأخير. العديد من المستشارين حذروني من مخاطر الاصلاح السريع للبلد. ولكن الاردن لا يملك ترف اضاعة الوقت.



الاقتراحات و الشكاوى     أسئلة شائعة     اتصل بنا    
© حقوق الطبع محفوظة - وزارة الخارجية الأردنية