الصفدي يشارك في الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري
19/11/2017

 أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي الحاجة الى عمل عربي مشترك، يرتكز إلى تفكير عربي مشترك، وتخطيط عربي مشترك لحماية أمننا القومي العربي، في إطار تعريف شامل للأمن يلبي أيضا متطلبات تحقيق الأمن الاقتصادي السياسي والاجتماعي.
ولتحقيق ذلك، أبدى الصفدي في كلمة خلال مشاركته اليوم الاحد في الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الذي عقد بالقاهرة بدعوة من المملكة العربية السعودية لمناقشة كيفية التصدي للتدخلات الإيرانية في الدول العربية، استعداد المملكة الأردنية الهاشمية، وبصفتها رئيسا للدورة الحالية للقمة العربية، للتعاون مع الأمانة العامة للجامعة، في استضافة أو إطلاق حوار عربي مركز، ينتج تعريفا واضحا لكل مصادر التهديد التي تواجه أمننا المشترك، ويتوافق على آليات عمل مؤسساتية فاعلة لمواجهتها.
وأضاف "نفكر معا، ونتشاور معا، ونخطط معا، ونعمل معا على بناء مستقبل عربي أمن منجز مشرق، يضمن حق الفلسطينيين العيش بحرية ومن دون احتلال في دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني، والعراقيين في التخلص من الإرهاب، والسوريين والليبيين واليمنيين في هزيمة الظلم والفوضى والتشرذم، ويحول دون تدخل الغير في شؤوننا الداخلية ومحاولات فرض أجنداتهم علينا".
وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أن "أمننا العربي كل لا يتجزأ... وتهديد أمن أي من دولنا العربية هو تهديد لأمننا المشترك"، مضيفا "هذا هو درس التاريخ تبدى مبكرا وواضحا منذ أنتهك أمن الشعب الفلسطيني الشقيق، فغرقت المنطقة في دوامة من اللااستقرار ما تزال تحرمنا حق العيش بسلام، وهذا هو درس الحاضر نعيشه في الآثار المدمرة علينا جميعا للصراعات التي فجرها القمع والظلم والجهل والإرهاب، والتدخلات الخارجية، والأجندات الأجنبية، والأطماع التوسعية في عديد دول عربية".
وقال الصفدي "نجتمع اليوم لنؤكد حقيقة ترابط أمننا القومي العربي. وتؤكد المملكة الأردنية الهاشمية أن أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة، وأن أمن مملكة البحرين الشقيقة، هما جزء من أمننا نرفض وندين أي اعتداء عليهما، ونقف مع اشقائنا في مواجهته. ندين استهداف المملكة العربية السعودية بصاروخ باليستي اعتداءً غاشما. وندين تفجير أنبوب النفط في مملكة البحرين جريمةً إرهابية. ونرفض الجريمتين تهديدا للسلم في المنطقة برمتها ولأمننا القومي العربي".
وأضاف "منطقتنا لا تحتاج المزيد من الأزمات. ونحن طلبة سلام لا دعاةُ صراعات. نريد علاقاتٍ إقليميةً قائمةً على التعاون واحترام الآخر وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ووفقا للقوانين والمواثيق الدولية. هذه هي الرسالة التي أرسلتها كلُّ القمم العربية إلى إيران وإلى غير إيران. وهذه هي الرسالة اليوم: نريد علاقات حسنِ جوارٍ أساسها الاحترام المتبادل، وليس علاقاتٌ متوترةٌ مأزومةٌ بسب التدخلات في الشؤون العربية والأجندات التوسعية والسعي نحو السطوة والهيمنة".
وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين "ضروري أن نجتمع اليوم تضامنا مع أشقائنا ورفضا لتهديد أمننا. لكن حماية الأمن القومي العربي يستوجب أكثر من اجتماع طارئ ردا لازما على جريمة فقط. نحمي أمننا العربي بالعمل معا، وفق رؤيةٍ واضحة، وفي سياق مؤسساتي، ممنهج، يحدد التهديدات لأمننا العربي، ويتوافق على آليات التصدي لها".
وأضاف "كل الشكر للمملكة العربية السعودية الشقيقة لدعوتها لهذا الاجتماع، ونتطلع لاستمرار العمل مع جميع الأشقاء، على إيجاد منظومات العمل المؤسساتية الفاعلة الكفيلة بتعزيز عملنا الجماعي، وحماية أمننا المشترك من كل المخاطر، وبمواجهة كل من يعمل على تقويضه".